منتديات الادب العربي

منتدى ادبي عام


    الحضارة والنتاج الأدبي في أدب الكاتب

    شاطر

    بتول كيوش

    المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 09/02/2011

    الحضارة والنتاج الأدبي في أدب الكاتب

    مُساهمة  بتول كيوش في الأربعاء فبراير 09, 2011 6:02 am



    بسم الله الرحمن الرحيم



    بتول عبد الواحد
    الحضارة والنتاج الأدبي في أدب الكاتب




    قال الراجز سهل بن مالك الفزاري :

    يااخت خير البدو والحضارة مادا ترين في فتى فزاره
    اصبح يهوي مرة معطارة اياك اعني فاسمعي ياجاره


    يتضح ان لفظة (الحضارة) تشير إلى المدن والقرى والريف وان الدلالة اللغوية للحضارة لاتعني ان الحضارة تنافي البداوة أو تتقاطع معها بل أننا نبتعد أكثر وان التصنيف الحضاري للحضر والبدو يقوم على التباين في الأحوال المادية ولمعاشيه وما يعكسه على المستوى الفكري وأساليب الحياة

    وقد نبه ابو الفرج الأصفهاني في موسوعته الأغاني إلى اثر البيئة في الشعر حينما تقصى اثر العوامل البيئية المختلفة في الشعر والشعراء وتلمس اثر المكان في شخصيات شعرائه

    كما عرض ابن رشيق القيرواني في كتابه (العمدة )حيث يشر إلى اختلاف البيئات عامه في الشعر قال فيه Sadقد تختلف المقامات ولازمنه والبلاد فيحسن في وقت مالا يحسن في وقت أخر ويحسن عند أهل بلد مالا يحسن عند أهل غيره )
    كما يشير ابن دحيه في كتابه(المطرب)إلى اثر البيئة المكانية في الشعر بما فيه من رقة أو جزالة او جفاء كل تلك العوامل لها الأثر الكبير في تأثير طبيعة النتاج الأدبي في عصره
    أدب الكاتب من أهم المصادر التي كان لها الأثر الابلغ في زمانها
    قال عنه ابن تيميه :بأنه خطيب السنة ويقصد به مؤلف الكتاب ابن قتيبه الدينوري حيث كان من أئمة الأدب والمصنفين المكثرين وكان غرضه من أكثر مصنفاته إن يقدمها إلى الكتاب وأصحاب الدواوين
    وكان يقال كل بيت ليس فيه من تصنيف الدينروي لاخير فيه
    هو قتيبه عبد الله بن مسلم الدينوري (أبو محمد)أصله من بلاد الترك ولد على الأرجح ،في الكوفة عام (213
    ونشأ في بغداد ،وتعلم من علمائها الحديث والتفسير واللغة والنحو والأدب والتاريخ ،فولي القضاء في مدينة (الدينور)وطال مقامه فيها فنسب إليها ،ثم عاد إلى بغداد واشتغل بالتدريس


    ومن أهم كتبه (ادب الكاتب)
    استهدف ابن قتيبه من كتابه تعليم الجهالة ممن يدعون العلم،وكشف المتطاولين على القيم الدينية،وهم اجهل الناس بمكانتها ،وعلى عادة ابن قتيبه يقدم في أكثر كتبه هدفه ومنهجه فيقول :فأني رأيت أكثر أهل زماننا عن سبيل الأدب ناكبين ،ومن اسمه متطيرين ،ولأهله كارهين ونستحب له إن يدع فيكلامه التقعير والتعقيب ونستحب له ان استطاع ان يعدل بكلامه عن التي تلزم مستثقل الإعراب ليسلم من اللحن وقباحة التقعير


    إما عن محتوى الكتاب فقد قسمه ابن قتيبه الى أربعة أقسام هي:
    القسم الأول :كتاب المعرفة وفيه يحاول ابن قتيبه إن يفقه القارئ ويكون صاحب ثقافة عامه ويجعل من الكتاب أبوابا،من باب مايضعه الناس في غير موضعه ، وباب أصول أسماء الناس ،وباب للنخل وآخر لألوان الخيل ،وباب للتعريف بألوان الطعام والشراب.










    القسم الثاني:هو كتاب تقويم اليد،وفيه دروس دقيقه في علم النحو والقسم الثالث :في تقويم اللسان ويتصل بتقارب الحروف وحركاتها ومخارجها وتناول في القسم الرابع ألابنيه وهو خاص بالصرف في فقه اللغة
    أما عن القيمة التراثية ل(أدب الكاتب)
    يمثل ثروة عظيمه لكل أديب وكاتب ،حيث يعد أول كتاب ألف في ألصناعه الادبيه ،فهو يدور حول تربية الملكة الادبيه ،وإرشاد طبقه الكتاب وتعليمهم ،وهو احد أركان الأدب الاربعه ،وهي البيان والتبيين للجاحظ والكامل للمبرد ،والنوادر لأبي
    علي القالي وما سواها تبع لها
    قدم فيه الدينوري قدرا من الثقافة اللغوية الضرورية لكتاب الدواوين في زمانه خاصة والكتاب منظم بطريقه منتظمة لم يسبقه احد في فيها وإنما سبقه أقوال أو رسائل توجيهيه ،مثلما فعل عبد الحميد الكاتب في رسالته (إلى الكتاب )وعده ابن خلدون من أمهات الكتب في الأدب العربي
    وقد شرح الكتاب عدة مرات ،فقام بشرحه والتعليق عليه جماعه من العلماء منهم :ابن السيد البطلوسي ،وقدسمى شرحه (التقتضاب في شرح ادب الكاتب ) وشرحه ابو منصور الجواليقي وسمى شرحه (شرح ادب الكاتب)والشرحان مطبوعان
    اماالكتاب نفسه فقد طبع طبعات متعدد
    ة




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 1:03 pm