منتديات الادب العربي

منتدى ادبي عام


    تحليل المنهج لكتاب العقد الفريد

    شاطر

    تصويت

    تحليل المنهج لكتاب العقد الفريد

    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 

    مجموع عدد الأصوات: 0
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 31/12/2010

    تحليل المنهج لكتاب العقد الفريد

    مُساهمة  Admin في الإثنين أغسطس 14, 2017 6:13 am

    رنا جاسم


    تحليل المنهج لكتاب العقد الفريد



    مؤلف هذا الكتاب ابو عمر احمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي المتوفى 328ه،من علماء الأندلس وشعرائها المحدودين ،يعد هذا الكتاب من المصادر المهمه في المكتبة العربية وهو يمثل النضج الثقافي للكاتب اذ الفه قبل وفاته بستة اعوام وتصور المؤلف كتابه في صورة عقد حباته ثمينة نادرة وجعله في خمسة وعشرين باباً كل باب بأسم جوهره اختار اثنتي عشر جوهرة لابواب الكتاب قابلها باثنتي عشر اخرى ثم جعل الواسطة في الخطب ، ومن حضارية المصدر لهذا الكتاب انه نال اعجاب الاقدمين واثنوا عليه ،ومن ذلك قول الفتح بن خافقان :"وله التأليف المشهور الذي سماه بالعقد ، وحماه من عثرات النقده لانه ابرز مثقف القناه ، رهق الثباه ،تقصر عنه ثواقب الاسباب ، وتبصر السحر منه في كل باب "
    ويعتبر العقد الفريد صورة حلية تكشف عن ثقافة المؤلف ، ونوعية مطالعته فيرى قارئه التاريخ والادب والتمحيص في الطرائف والنوادر والعمق في السيرة النبوية ودراسة اخبار الغزوات ، ويمكننا القول بان كتاب العقد اشبه مايكون بموسوعة علمية ، استعرض فيها المؤلف مختلف فنون المعرفة الشائعة في عصره
    والكتاب عبارة عن مجموعة من الاخبار والقصص ومنتخبات من الخطب والرسائل والامثال ، وقصائد ومقطعات شعرية ، انتخبها المصنف من عشرات المصادر التي اطلع عليها الا انه لم يسند تلك الاخبار على سبيل الايجاز والتركيز ، وقد اعتذر عن ذلك بقوله :"وحذفت الاسانيد من اكثر الاخبار طلباً للاستخفاف والايجاز ، وهربا من التثقيل والتطويل ، لانها اخبار ممتعه وحكم ونوادر ،لاينفعها الاسناد باتصاله ، ولايضرها ما حذفت منها "
    ومن حضاريته " انه تفرد بانه كتاب منظوم من جواهر كريمة فيه من كل المصنفات جوهرتان الا الواسطة وهو خيال شاعر لطيف لم يسبقه احد بهذا وكان من دواعي تاليف الكتاب من اجل اطلاع اهل الاندلس على معارف المشارقة ونقل جانب لاباس به من اخبارهم ورفد المكتبة الاندلسية بمرجع مهم يتسم بالشمول وحسن التقصي والاختيار الجيد ،وكان منهجه في الكتاب يختار وينتقي الاخبار الجديرة بالجمع ثم ينسق وفق الموضوعات المتشابهة في ابواب محددة ولقد استسقى مصادره من التراث العربي الجاهلي والاسلامي ، ومن حضارية هذا المصدر انه ذكر صاحب الكتاب المصادر التي اعتمد عليها وهي عيون الاخبار لابن قتيبه ، والحيوان والبيان والتبين للجاحظ ،الكامل للمبرد ، طبقات الشعراء لابن سلام ، السيرة لابن هشام ،والتاج والايام لابن عبيدة ،وكليلة ودمنه لابن المقفع
    ففضل ابن عبد ربه في حسن اختياره ، وجمال تنسيق نظامه ، اكثر من تاليفه وانشائه ،واوضح المؤلف منهجه في التاليف في مقدمة الكتاب فذكر ان "تخيره من متخير جواهر الادب ومحصول جوامع البيان ، وانه ليس له الا تاليف الاختيار وحسن الاختبار ،وفرش لدر كل كتاب ،وانه تطلب نظائر الكلام واشكال المعاني فقرن كل جنس منها الى جنسه ،وجعل كل جنس باباً على عدته ،وانه عمد في اختياره من جملة الاخبار وفنون الاثار الى اشرفها جوهراً ،واظهرها رونقا والطفها معنى ،واجزلها لفظا ، واحسنها ديباجة ،واكثرها طلاوة وحلاوة ، وانه حذف الاسانيد طلبا للتخفيف والايجاز ،وانه راى الكتب قبله قاصرة فجعل كتابه هذا كافيا جامعا لاكثر المعاني التي تجري على افواه الخاصة والعامة ، وانه اتبع ذلك بشواهد من الشعر في تجانس الاخبار ،وقرن بها غرائب شعره "
    ولهذا الكتاب اهميه كبيره اذ يرى الدكتور احمد هيكل ان الكتاب عظيم القيمة من الناحية التاريخية والاخرى ادبية فمن الناحية التاريخية نجده قد ضم اخباراً سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية ، فصور معالم الحياة العربية في القرون الاولى ادق تصوير وابدعه ، اما قيمته الادبية فتتجلى فيما احتجن من اشعار ، لاتقل عن عشرة الاف بيت ، لاكثر من مائتي شاعر مماحفلت به من مجالس واخبار ادبية ،الى نصوص نثرية جعل لها ابوابا مستقله ، كالامثال والخطب والتوقيعات والرسائل والنقد الادبي
    ومن حضارية هذا المصدر ان المؤلف غير متعصب في كتابه لبلاده الاندلس ، فهو ينظر اليها كجزء متمم للبلاد العربية في المشرق والامه العربية امه واحده جناحها المشرق والمغرب ،لما احسَّ القارئ ان هذا الكتاب اندلسي وهذا ماحدا بالصاحب بن عباد بعد ان تامله الى ان يقول : "هذه بضاعتنا ردت الينا ، ظننت ان هذا الكتاب يشتمل على شيئ من اخبار بلادهم ، وانما هو مشتمل على اخبار بلادنا "

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 1:03 pm