منتدى ادبي عام

    كتاب الفهرست ( أبتسام عصام )


    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 9
    تاريخ التسجيل: 31/12/2010

    كتاب الفهرست ( أبتسام عصام )

    مُساهمة  Admin في السبت فبراير 26, 2011 5:06 pm

    كتاب الفهرست
    مؤلف الكتاب :هو محمد بن إسحاق النديم المولود في جماد الاولى سنة 297 ه (هذا التاريخ ذكره الدكتور طيب زاده الايراني حيث يقول انه عثر على تاريخ مولد ابن اسحاق في كتاب هدية الاحباب وهو نص تؤيده كل الدلائل) لكن اليس في هذا القول شيء من الغرابة ان يستقل هذا الكتاب بابن اسحاق فقط دون المؤلفين اجمعين .
    وقد اختلف المؤرخون ايضاً في تاريخ وفاته فينقل ابن حجر في كتابه لسان الميزان عن ابي طاهر الكرخي ان وفاة محمد بن اسحاق كانت في شعبان 380ه أما الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد انه توفي يوم الاربعاء لعشرة ايام خلت من شعبان 285ه ومن المحتمل ان ابن النجار وهو اسبق من الصفدي كتب الوفاة 380 والمؤرخون الذين اتو ا من بعده أخطأوا في الصفر إذ كان قديما يكتب الصفر على نحو يشبه الرقم 5 ونقل الذين من بعده التاريخ خطأ ونسبوه اليه ولم يحدد الذهبي في كتابه تاريخ الاسلام تاريخاً محدداً لوفاته وجعلها في اوائل الرن الخامس الهجري ومنهم من يرى انه توفي بعد سنة 400 ه لكونه ذكر في كتابه بعض المؤلفين الذين توفوا في هذا التاريخ او قريباً منه .
    لم يتحدث ابن النديم عن نسبه البعيد وقومه ولم يعرض لذلك في كتابه لكننا نستطيع ان نستنتج من خلال طريقة تناوله للاخباروتعاطفه مع بعض القضايا وتعمقه في جوانب من التاريخ القديم انه فارسي ومتشيع فقد اورد كثيرا من الاخبار عن ايران ورجالاتها قبل الاسلام واسبغ عليهم فيضا من صفات التكريم وعرض لللغات الايرانية القديمة وانواع كتابتها وحتى العنوان الذي اعطاه لكتابه ((الفهرست)) مأخوذ من اللغة الفارسية وجمعها الفهرسة او الفهارس وهو الكتاب الذي تجمع فيه اسماء الكتب بنظام معين .
    كان كتاب الفهرست وحيدا في بابه على ايامه ولو انه ثمة محاولات سبقته لكنها لم تأخذ الطابع الذي الف عليه محمد بن اسحاق كتابه فبواكير التأليف في الاغاني تعود الى العصر الاموي وارخ اليعقوبي في تاريخه لحركة الترحمة من اليونانية الى العربية قبل ان يؤلف محمد بن اسحاق كتابه .
    منهجه:
    اوجز محمد بن اسحاق عمله وغايته ومنهجه في مقدمة الكتاب فهو((فهرست كتب جميع الامم من العرب والعجم الموجود منها بلغة العرب وقلمها في اصناف العلوم واخبار مصنفيها وطبقات مؤلفيها وانسابهم وتاريخ مواليدهم ومبلغ اعمارهم واوقات وفاتهم واماكن بلدانهم وناقبهم ومثالبهم منذ ابيداء كل علم اخترع الى عصرنا هذا وهو سنة سبع وسبعين وثلاثمائة للهجرة .
    وقد كسر محمد بن اسحق كتابه على عشر مقالات وذلك حسب النهج المتبع من التسمية يومها حيث كانوا يسمون ((باب ))الكتاب ((مقالة )) وكل فصل من الفصول في داخل المقالة الكبيرة ((فناًً)).
    اقسام الكتاب:
    المقالة الاولى : تتضمن ثلاثة فنون :
    الاول : في وصف لغات الامم من العرب والعجم ونعوت اقلامها وانواع خطوطها .
    الثاني : اعطى تفصيلات وافية عن اسماء الشرائع المنزلة التي يعترف بها الاسلام وعددها
    الثالث : اوقف الفن الثالث كله على القرآن الكريم من حيث نزوله وخطه وترتيب اياته...الخ
    المقالة الثانية :تتضمن ثلاثة فنون ايضاً
    الاول :اخبار النحو والنحويين والغويين من البصريين وفصحاء العرب واسماء كتبهم والآراء المختلفة التي وردت في شأن النحو .
    الثاني :اخبار العلماء من النحويين واللغويين من الكوفيين .
    الثالث : اخبار العلماءالنحويين وما صنفوه من كتب ممن خلط بين المذهبين والحق به قائمة من الكتب القديمة في اخبار النحويين وفي غريب الحديث وفي النوادر
    المقالة الثالثة : تتضمن ثلاثة فنون :
    الاول : في اخبار الاخباريين والنسابين واصحاب السير والاحداث واسماء كتبهم
    الثاني : اخبار الكتاب المترسلين وصناع الخراج واسماء كتبهم واصحاب الرسائل واسماء الخطباء والبلغاء
    الثالث : اخبار الادباء والندماء والمغنيين والصفادمة والمضحكين والشطرنجيين واسماء كتبهم
    المقالة الرابعة : تتضمن فنين
    الاول : اسماء رواة القبائل واشعار الشعراء الجاهليين والاسلاميين الى اول دولة بني العباس
    الثاني :اخبار العلماء واسماء ماصنفوه من من الكتب ويحتوي على اسماء الشعراء المحدثين والاسلاميين ومقادير ما اخرج من اشعارهم الى عصره
    المقالة الخامسة : وهي في الكلام والمتكلمين وجاءت في خمسة فنون :
    الاول: في ابتداء امر الكلام والمتكلميين من المعتزلة والمرجئة واسماء كتبهم
    الثاني : اخبار العلماء واسماء ماصنفوه من كتب
    الثالث : اخبار متكلمي المجبرة وبابية الحشوية واسماء كتبهم
    الرلبع : متكلمي الخوارج واسماء كتبهم
    الخامس : في السياح والزهاد والعباد المتصوفة والمتكلمين على الخطرات والوسواس
    المقالة السادسة :في اخبار العلماء واسماء ماصنفوه من كتب في اخبار الفقهاء ويتضمن ثمانية فنون
    الاول اخبار الملكية وكتبهم
    الثاني : فب اخبار ابي حنيفة واصحابه العراقيين واسماء ماصنفوه
    الثالث : في اخبار الشافعي واصحابه
    الرابع : في اخبار داود واصحابه
    الخامس : في فقهاء الشيعة واسماء ماصنفوه من الكتب
    السادس : اخبار فقهاء اصحاب الحديث
    السابع :في الطبري واصحابه
    الثامن : في فقهاء الشراة
    المقالة السابعة: في اخبار الفلاسفة والعلوم القديمة والكتب المصنفة وتتضمن ثلاثة فنون
    الاول : في اخبار الفلاسفة الطبيعيين والمنطقين وكاسماء كتبهم
    الثاني : اخبار المهندسين والرياضيين والموسيقيين واصحاب الحيل والحكات
    الثالث :في اخبار الاطباء القدامى والمحدثين واسماء ماصنفوه من الكتب .
    المقالة الثامنة :في اخبار العلماء وسائر العلوم القديمة والمحدثة واسماء ماصنفوه من كتب وهي ثلاثة فنون
    الاول: اخبار المسماريون والممخرّفين واسماء الكتب التي صنفوها في الاسمار وماترجم من الفرس والهند والروم
    الثاني : في اخبار العلماء واسماء ماصنفوه من الكتب .
    المقالة التاسعة :جاءت في فنيين
    الاول : اخبار العلماء وما صنفوه من الكتب ويحتوي على وصف مذاهب الحرانية الكلدانيين المعروفين بالصابئة
    الثاني : في المذهب والاعتقادات لاهل الهند والصين
    المقالة العاشرة : في اخبار العلماء في سائر العلوم القديمة والحديثة واسماء الكتب التي صنفوها وتضم اخبار الكيميائيين والصنعويين من الفلاسفة القدماء .
    نجد في كتاب ابن النديم ان تراجم العلماء جاءت متفاوتة منها مايطول ومنها مالا يتجوز سطرا واحداً واعتمد ابن النديم على مصادر في جمع مادته ك(مؤلفات المدائني ومؤلفات ابن الكوفي وكتاب الغاني للاصفهاني وكتاب لثعلب بخط ابن مقلة وكتاب اخبار النحويين للسيرافي .....الخ )
    قيمة كتاب الفهرست :
    هو من اهم كتب التراث العربي واكثرها شمولا ولما كان المؤلف وابوه من قبل يمارسان مهنة الوراقة فقد سهل له هذا ان يغشى مكتبات الوزراء والعيان الحافلة بالكتب القيمة واتاح له ايضا ان ينقل خلاصة لها اثناء نسخها او تجليدها وان يحاول تحديد قيمتها المادية والعلمية وان يتحدث الى من يجالس من العلماء باخبارها وان يسمع رأيهم فيها.
    لقد حفظ لنا ابن النديم اسماء مئات من الكتب التي فقدت وذهبت بها النكبات المختلفة التي اجتاحت العالم الاسلامي لاسيما غزو التتار لبغداد .
    في كتاب الفهرست مادة علمية جيدة عن المكتبات في العالم القديم وقد جاء حديث ابن النديم عنها شيقاً ودقيقاً بحكم انه ينتمي الى المهنة نفسها ةيعرف اسرارها وعرض لها في امكنة مفرقة من الكتاب وتقدم مادة طيبة لمن يريد ان يؤرخ لهذه المهنة .

    والله ولي التوفيق

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 25, 2014 5:09 am